الحاج حسين الشاكري

193

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

يفصله عن الرسول وآله عشرات الأجداد ، فكيف لا والإمام هو التاسع من الذرية الطاهرة ، ولا يفصله عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ بضعة آباء ، وهو أكرم على الله من كثير من خلقه ، إضافة إلى كونه إمام معصوم مفترض الطاعة . فلا نستبعد أن يؤتى بجارية تشكو من آلام في ركبتها ، فيمسح الإمام على موضع الألم من وراء الثياب ويدعو لها بالشفاء ، فتقوم المرأة من فورها ولا تجد شيئاً مما كانت تشتكي ( 1 ) . وأكثر من هذا وذاك فإن الله تعالى يُسخّر له بعض الجمادات والحيوانات والوحوش فتأتمر بأمره . من ذلك ما روي عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن أبي الطيب ، عن عبد الوهاب بن منصور ، عن محمد بن أبي العلاء قال : سألت يحيى بن أكثم قاضي القضاة بسر من رأى بعد منازعة جرت بيني وبينه من علوم آل محمد عما شاهده ، فقال : بينا أنا ذات يوم في مسجد رسول الله واقف عند القبر أدعو فرأيت محمد بن علي الرضا قد أقبل نحو القبر ؛ فناظرته في مسائل قبل أن يسألني . فسألني عن الإمام ، فقلت له : هو أنت ؟ فقال : " أنا هو " . فقلت : أفعلامة تدلني عليك ؟ وكان في يده عصا ، فنطقت وقالت : يا يحيى إنّ إمام هذا الزمان مولاي محمد ( 2 ) . وحدّث أبو جعفر الطبري الإمامي بسنده فقال : وحدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال : قال عمارة بن زيد : رأيت محمد بن علي فقلت له : يا بن رسول الله ما علامة الإمام ؟ قال : " إذا فعل هكذا " ، ووضع يده على صخرة فبان أصابعه

--> ( 1 ) راجع دلائل الإمامة : ص 209 ، كشف الغمة : 3 / 156 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 209 .